ابراهيم بن عمر البقاعي
500
النكت الوفية بما في شرح الألفية
المرضُ ، علّ يَعِلُّ ، واعْتلَّ ، وأعلَّه اللهُ ، فهو مُعَلٌّ ، وعليلٌ ، ولا تقل : معلولٌ ، والمتكلمون يستعملونها ، ولستُ منهُ عَلَى ثلجٍ ) ) . والثلجُ - بالمثلثةِ والجيمِ محرّكاً - : الطمأنينةُ ، قَالَ فِي مادةِ ( ( ثلج ) ) : ( ( وثلجَتْ نفسي كنَصَرَ وفَرحَ ثلوجاً وثلجاً : اطمأنت ) ) ( 1 ) . قولُهُ : ( قالوا : وإذا قالوا ) ( 2 ) كذا هُوَ فِي جميعِ النُّسخِ الَّتِيْ وقفتُ عَلَيْهَا من هَذَا الشرحِ بلفظِ : ( ( قالوا ) ) ، وكذا هُوَ فِي " نكتهِ عَلَى ابنِ الصلاحِ " ( 3 ) ، والظاهرُ أَنَّهُ سَبقُ قلمٍ ، وأنهُ ( ( قَالَ ) ) والضميرُ فيهِ إما لسيبويهِ ، أو لصاحبِ " المحكم " . قولُهُ : ( كما قالوا : حُرِقَ وفُسِلَ ) ( 4 ) أي : مبنيينِ للمفعولِ ، والقاعدةُ أنَّ مثلَ هَذَا البناءِ لا يكونُ إلا منْ معدّىً ، ولا تعديةَ هنا . قَالَ فِي " القاموس " ( 5 ) : ( ( الفَسْلُ الرَّذْلُ الذِي لا مروءةَ لهُ ، كالمفسولِ ، فَسُل كَكَرُمَ وعلمَ وعنِيَ فَسالةً وفُسولةً ) ) . وَقَالَ ابْنُ القطاعِ : ( ( وحَرِقَ الرجلُ - أي : كغنيَ - : زالَ حقُّ وركهِ ) ) . وَقَالَ الزبيديُّ فِي " مختصر العين " : ( ( والحارقةُ عصبةٌ متصلةٌ بَيْنَ وابلةِ الفخذِ والعضدِ ، وإذا انقطعتِ الحارقةُ لَمْ تلتئمْ ) ) . وقيلَ : ( ( رجلٌ محروقٌ ، وقد حرقَ ) ) وكذا قَالَ عَبْدُ الحقِّ في " الواعي " إلا أَنَّهُ قَالَ : ( ( بَيْنَ وابلة الفخذِ والوركِ ) ) وَقَالَ : ( ( فإذا انقطعتِ الحارقةُ ، قيلَ : حَرِقَ الرجلُ فهو محروقٌ ، ويقالُ ذَلِكَ إذا زالَ حقُ وركهِ . وحرَّقتُ الرجلَ ( 6 ) تحريقاً : إذا فعلت بهِ ذلكَ ) ) . انتهى . والوابلةُ - بالموحدةِ - طرفُ رأسِ
--> ( 1 ) القاموس المحيط مادة ( ثلج ) . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 274 . ( 3 ) التقييد والإيضاح : 116 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 274 ، وانظر بلابد تعليقنا هناك . ( 5 ) القاموس المحيط مادة ( فسل ) . ( 6 ) من قوله : ( ( فهو محروق . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ب ) .